السيد جعفر مرتضى العاملي

230

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

قال عبد الله [ بن مسعود ] : « فمضت السنّة بأن الرسل لا تقتل » ( 1 ) . وعن أبي رجاء العطاردي قال : لما بُعث النبي « صلى الله عليه وآله » فسمعنا به لحقنا بمسيلمة الكذاب بالنار ، وكنَّا نعبد الحجر في الجاهلية ، فإذا وجدنا حجراً هو أحسن منه ألقينا ذلك وأخذناه ، فإذا لم نجد حجراً جمعنا حثية من تراب ، ثم جئنا بغنم فحلبناها عليه ثم طفنا به ، وكنا إذا دخل رجب قلنا : جاء مُنَصِّل الأسنة ، فلا ندع سهماً فيه حديدة ولا حديدة في رمح إلا نزعناها وألقيناها ( 2 ) . وعن ابن عباس قال : قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فجعل يقول : إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته ، وقدمها في بشر كثير من قومه ، ( قال الواقدي : عدد من كان معه سبعة عشر

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 327 وشرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 152 ومسند أبي داود الطيالسي ص 34 والبداية والنهاية ج 5 ص 62 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 98 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 327 عن البخاري ج 6 ص 4 ( 4376 ) وراجع : تاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 685 والبداية والنهاية ج 2 ص 237 والسيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 62 .